السيد مصطفى الخميني
130
الطهارة الكبير
فيه ، لعدم الوسائل المتعارفة في اليوم . تذييل : في أن العفو عن ماء الاستنجاء خاص لا عام قضية ما تقرر هي النجاسة ، وعدم العفو عن الملاقي فيما يشترط فيه الطهارة ، ومع قطع النظر عما أبدعناه ، فهل في مفروض المسألة يكون طاهرا ، أو نجسا ؟ لا يبعد قوة القول الثاني ، مع العفو في خصوص الملاقيات على وجه خاص ، وهو عفوها فيما يشترط فيه الطهارة شرعا كالعبادات . وأما جواز شرب الماء الملاقي له ، أو الملاقي للثوب الملاقي ، فهو أيضا ممنوع ، وذلك لأن مقتضى الروايات الثلاث ليس إلا العفو ، وقضية الرواية الأخيرة وإن كانت الطهارة ، ولكنها إذا قيست على الأدلة الناطقة بالنجاسة في القليل ، وإذا لوحظت الطريقة العقلائية في القذارات ، لا يستظهر منها إلا نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ضرورة أن الشرع لا يتخذ سبيلا خاصا في التنجيس ، وإذا كانت المياه القليلة - حسب الأدلة الأولية - نجسة ، فلا يستفاد من هذه المآثير الخروج التخصيصي ، لقصورها ، بل غاية ما يستفاد منها جواز ترتيب آثار الطهارة ، كما لا يستفاد منها تصرف الشرع في منجسية الأنجاس . فإذا كانت المسألة على مبنى العفو ، فلا يجوز سائر الاستعمالات ، من غير فرق بين نفس الماء ، وبين ملاقياته ، إلا جواز الاستفادة من ملاقياته فيما يشترط فيه الطهارة .